أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

368

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . فكفوا عنه ثم قالوا له : ما تقول في علي ؟ قال : أقول : إنه أمير المؤمنين ، وإمام المسلمين ، وقد حدثني أبي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : [ ستكون فتنة يموت فيها قلب الرجل فيصبح مؤمنا ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا . ] فقالوا : واللّه لنقتلنك قتلة ما قتلها أحد ، وأخذوه فكتفوه ثم أقبلوا به وبامرأته وهي حبلى متم حتى نزلوا تحت نخل مواقير فسقطت رطبة منها فقذفها بعضهم في فيه ، فقال له رجل منهم : أبغير حلها ولا ثمن لها ؟ فألقاها من فيه واخترط سيفه وجعل يهزه فمرّ به خنزير لذمي فقتله بسيفه ، فقال له بعض أصحابه : إن هذا لمن الفساد في الأرض . فطلب صاحب الخنزير حتى أرضاه ، فقال ابن خباب : لئن كنتم صادقين فيما أرى وأسمع إني لآمن من شرّكم . قال : فجاؤوا به فأضجعوه على شفير نهر والقوه على الخنزير المقتول فذبحوه عليه ، فصار دمه مثل الشراك قد امذ قرّ في الماء وأخذوا امرأته فبقروا بطنها وهي تقول : أما تتقون اللّه ؟ ! ! وقتلوا ثلاث نسوة كنّ معها . فبلغ عليا خبر ابن خباب وامرأته والنسوة ، وخبر سوادي لقوه بنفّر فقتلوه ، فبعث عليّ إليهم الحرث بن مرّة العبدي ليتعرف حقيقة ما بلغه عنهم ، فلما أتى النهروان وقرب منهم خرجوا إليه فقتلوه ، وبلغ ذلك عليا ومن معه ، فقالوا له : ما تركنا هؤلاء وراءنا يخلفونا في أموالنا وعيالاتنا بما نكره ، سر بنا إليهم فإذا فرغنا منهم سرنا إلى عدونا من أهل المغرب ، فإن هؤلاء أحضر عداوة وأنكى حدّا . - والثبت : انه بعث ابن الحرث رجلا من أصحابه ، لأن الحرث بن مرّة قتل بالقيقان من أرض السند في سنة اثنتين ( ظ ) وأربعين - وقام الأشعث بن قيس فكلمه بمثل ذلك ، فنادى عليّ بالرحيل ، فأتاه مسافر بن عفيف الأزدي فقال : يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة . فقال له : ولم أتدري ما في بطن هذه الفرس ؟ قال : ان نظرت علمت . فقال على : [ ان من صدقك في هذا القول يكذّب بكتاب اللّه لأن